الشيخ علي المشكيني

74

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

عمد ، دون ما لو وقعت نسياناً أو غفلة ، ولا فرق في العامد بين العالم بالحكم والجاهل به المقصّر أو القاصر ، وأمّا الجنابة فقد مضى حكمها . فيما يترتّب على الإفطار ( مسألة 1 ) : المفطرات المذكورة - كما أنّها توجب القضاء - توجب الكفّارة أيضاً إذا كان مع العمد والاختيار ، على إشكال في بعضها ، ولا فرق أيضاً بين العالم والجاهل المقصّر ، وأمّا القاصر ففي وجوب الكفّارة عليه تردّد أحوطه ذلك . ( مسألة 2 ) : يتخيّر الإنسان في كفّارة شهر رمضان بين صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً ، والأحوط الجمع بينهما إذا أفطر بشيء محرّم ، كالمغصوب والخمر والزنا . ولا تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب ، إلّاأنّ الأحوط في الجماع التكرّر ، ولا كفّارة في غير رمضان وقضائه والنذر المعيّن . ( مسألة 3 ) : لو أفطر متعمّداً ، ثمّ سافر فراراً أو لغرض آخر ، لم تسقط عنه الكفّارة ، ولو أفطر ، ثمّ عرض له عارض قهريّ كالحيض والنفاس سقطت عنه . ( مسألة 4 ) : لو جامع زوجته وهما صائمان ، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما كفّارة ، وإن أكرهها تحمّل عنها كفّارتها أيضاً ، ولو كان غير صائم لسفر ونحوه ، لا يجوز له إكراه زوجته الصائمة ، وإن فعل لا يتحمّل كفّارتها . ( مسألة 5 ) : مصرف الكفّارة الفقراء : إمّا بإشباعهم ، أو إعطاء كلّ واحد مُدّاً من الطعام حنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو خبز . ولا يكفي إعطاء مدّين أو أمداد لشخص واحد ، بل لابدّ من ستّين مسكيناً ، وإذا كان للفقير عيال جاز احتسابهم في الإشباع والأمداد ، والمدّ يقرب من ربع المنّ التبريزي . ( مسألة 6 ) : لو عجز عن كفّارة رمضان وجب التصدّق بما يطيق ، ومع عدم